بنت الجـيران

كتبهاعنترنت ، في 9 يونيو 2008 الساعة: 10:34 ص

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قبل أكثر من 25 عاماً وحينما كنت في الرابعة عشر من عمري كنت مُغرماً ببنت الجيران
وهو أول حباً لي والأخير وبما أن الهاتف في ذاك الزمن اقتصر استخدامه على الأهل
فقط إذ كان من غير المسموح لنا بالتحدث فيه
وكان السبيل الوحيد هو الرسائل وكانت هي همزة الوصل الوحيدة للشباب الذي من هو مثلي
وعلى شاكلتي وكنت املك موهبة الخط الجميل ولا أزال فكتبت رسالتي الأولى معبراً عن هيامي وعشقي بها وكان تعبيراً أجوف معظمة منقول من كتب الغزل والحب الذي كنت احرص على شرائها لهذا الغرض ونجحت في توصيل رسالتي لها ،،

وكنت اجلس بالساعات الطوال أمام النافذة لكي أحظى بنظرة منها وصوت المسجل يصدح بصوت طلال المداح ودموع عيني تتسابق للتعبير عن هيامي وعشقي وحبي العذري
وكانت لغة الإشارة لا تزال في مجدها فأشارت إلي أن انزل لكي اخذ رد رسالتي وكدت أن انزل من نافذة شقتنا الواقعة بالدور الثالث من شدة فرحي فأسرعت بالنزول من على الدرج وكأن زلزال ضرب العمارة ، وماهيه سوى لحظات وأنا أقف أمام باب منزلهم كالأسد أنا وخشمي ،،

ولكن حدث ما لم يكن بالحسبان إذ وصل والدها المسمى البعير وقد اسماه أبناء الحارة بهذا الاسم لضخامته وطول قامته
وصل في نفس اللحظة التي كنت أقف أمام باب منزلهم وبما أنه رجل شديد البأس والقلب
والجسم لم يمهلني حتى أن اقذف علية بكذبة تقف عائق أمام غضبة فقلت له
أنني ابحث عن قطتي الهاربة ) تتتو ميو تتتو ميو ) وكأني ابحث عنها ولكن حيلتي لم تنطلي
على البعير فأخذ بتلابيب ثوبي وعلقني في الهواء بيداً واحدة فأعرق جسمي فخرجت بعض
من السوائل من أماكن حساسة من جسمي من شدة الخوف والهلع
وأعتقد بل أجزم بأنه من هواة مشاهدة المصارعة الحرة لأنني شاهدته
يطبق علي اغلب المساكات والضربات والركل وأنا فاتحاً فمي مرة يغمى علي ومرة أفيق
ولست اعلم اهو حُلم أم حقيقة فأذاقني شتى أنواع اللطم والطش وضربات الرأس والركب
ولا اعلم كم لبثت في العذاب المهين ربما ساعة أو بضع ساعة ولم يشفع لي سوى
سماعي أذان الحق يصدح في أركان حارتنا معلناً دخول وقت صلاة العصر
وما أن أخلى سبيلي وإذا بي كحــــ ــمار تمرغ في الرمضاء من شدة جربه
وأصبحت لا أرى ألا بصعوبة بالغة فالذي اعرفه أنه حينما يتلقى الإنسان ضربة على
عينه تأخذ في التورم بعد عدة ساعات ولكن أبوها كان متخصصاً وهدافاً بارعاً
إذ لا تأخذ الضربة الموجهة على العين سوى دقائق فتصبح منفوخة
وقد كان من البراعة بأنة ساوى بين نفختي عيني بالتساوي راجل حقاني
ومن يراني من بعد يعتقد أنني أضع على عيني فنجان قهوة ،،
فرجعت إلى منزلنا وأنا أجر قدماي وبعد جهد جهيد أقنعت والدتي بأن ما حدث لي
لم يكن سوى هجوم إرهابي قام به بعض علوج الحارة المجاورة طمعاً
في سرقة دراجتي المزركشة وكنت أقراء في عينيها بأنها لم تقتنع بعذري
دخلت لدورة المياه أجلكم الله واغتسلت من أوساخ ذنبي وبدني

ومن يومها أي منذ أكثر من 25 عاماً وأنا أعاني من عقدة أي فتاة تنظر إلى الشارع
من نافذة منزلها أضع حذائي بيدي وطرف ثوبي تحت أسناني وأولي الأدبار هرباً

ومرت السنين وتبعتها أخري وأصبحت و أبنائي نتسابق على تقبيل يد ذاك الرجل الضخم
الذي أبدع في رسم لوحاته السريالية في وجهي و يقولون له ياجـــــدو

وقفة
القصة اقرب للخيال من الواقع ولكنها همسة في أذن كل شاب و للأسف هناك بعض الشباب هداهم الله لا زالوا تحت تأثير الشيطان ومن ضمن نشاطاتهم مطاردة الفتيات والتسكع في الأسواق والمنتزهات العامة
ونسوا أن لديهم أخوات في المنزل لا يرضون أن يصيبهم أحد بسؤ فمن باب أولى أن يحترم الشاب نفسه ويتذكر جيدا ( كما تدين تدان ) ويوم لك ويوم عليك
من كان بيته من زجاج لا يقذف الناس بالحجارة
ومن أراد أن يدخل البيت فليدخله من الباب وليس من الشباك

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات ساخرة | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “بنت الجـيران”

  1. موضوع اكثر من رااائع

    وطريقة سردك للاحداث مبهرة

    موفق

  2. منتاز

    اضن جد العيال من هوة مشاهدة المصارعه وما صدق واحد يجيه ويطبق عليه



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر